عندما أقسم رشدي أباظة ألا يعمل مع يوسف شاهين
جولولي -
حزن رشدي أباظة وعاش أياماً عصيبة عقب رحيل المخرج عز الدين ذو الفقار، فبعدما أقلع عن الشراب، عاد إليه بشراهة، لا بسبب حزنه على رحيل صديقه فحسب، بل أيضاً لإحساسه بأنه فقد "دليله" السينمائي إلى الأبد.  كانت أمنية عز الدين ذو الفقار الأخيرة أن يُخرج فيلم صلاح الدين الأيوبي ويؤدي بطولته رشدي أباظة، لكن بعد أقل من شهرين من رحيل عز الدين، قررت المنتجة آسيا داغر استئناف العمل بالفيلم، خصوصاً وقد تم إنفاق أموال كثيرة على التحضير، فعهدت بالفيلم مجدداً إلى المخرج يوسف شاهين، وكانت قد طلبت منه في المرة الأولى الانتظار أملاً في شفاء عز الدين، كما طلب رشدي.  بدأ يوسف العمل في الفيلم وقام ببعض التعديلات على السيناريو والحوار مع الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي، خصوصاً في شخصية صلاح الدين، وبدأ التصوير مع فريق العمل من فنانين وفنيين، الذين كان عز الدين سبق واختارهم، باستثناء بطل الفيلم رشدي أباظة، الذي اختار مكانه الفنان أحمد مظهر، ظناً منه أن رشدي أهانه عندما رفض أن يعمل معه، مقرراً أن ينتظر شفاء عز الدين ذو الفقار.  أثار هذا الأمر غضب رشدي، وأثر بشكل كبير في نفسه، خصوصاً أنها الفرصة التي انتظرها طويلاً، وحلم بها، بل وقام بكثير من الاستعدادات لأجلها لكن بناء على نصيحة زوجته سامية جمال بدأ يفكر في عمله وخرج من تلك الحالة بعد أن أقسم ألا يعمل مع يوسف شاهين أبدا.

إقرأ المزيد